دولة الكويت

فخامة القاضي / يوسف جاسم المطاوعة

رئيس مجلس القضاء الأعلى بدولة الكويت

نبذة عن القضاء الإداري بدولة الكويت

مرَّ إنشاء القضاء الإداري الكويتي بعدة مراحل تمثلت بدايتها في صدور المرسوم بقانون 19 لسنة 1959 بشأن تنظيم القضاء وقانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 6 لسنة 1996 وفي ظلهما أنشأت محاكم جزئية وكلية بالإضافة إلى محكمة الاستئناف العليا، وعُهِد إلى الدائرة التجارية بالمحكمة الكلية بنظر المنازعات التي تقع بين الأفراد والحكومة بالعقود الإدارية والتعويض عن القرارات الإدارية، وتستأنف الأحكام الصادرة منها أمام الدائرة التجارية في محكمة الاستئناف العليا إذا ما توافر نصاب الاستئناف.

ثم صدر القانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية ونص على أن تشكل هذه الدائرة من ثلاثة قضاة وتشمل غرفة أو أكثر حسب الحاجة وحدد المسائل التي تختص بها على سبيل الحصر والتي تكون لها فيها ولاية الإلغاء والتعويض وشروط قبول الدعوى أمام هذه المحكمة، ثم صدر المرسوم الخاص بتقديم التظلم من القرارات الإدارية والبت فيه في أكتوبر 1981، وفي عام 1982 صدر القانون 61 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 المار بيانه، حيث جرت مادته الأولى على أن:

تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية تشكل من ثلاثة قضاة وتشتمل على غرفة أو أكثر حسب الحاجة، وتختص دون غيرها بالمسائل الآتية، وتكون لها فيها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض:

أولاً: المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت والعلاوات المستحقة للموظفين المدنيين أو لورثتهم.

ثانياً: الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية.

ثالثاً: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالترقية.

رابعاً: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الصادرة بإنهاء خدماتهم أو بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم.

خامساً: الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية عدا القرارات الصادرة في شأن مسائل الجنسية وإقامة وإبعاد غير الكويتيين وتراخيص إصدار الصحف والمجلات ودور العبادة”.

       كما حددت المادة الثانية اختصاصها وحدها بنظر المنازعات التي تنشأ بين الجهات الإدارية والمتعاقد الآخر في عقود الالتزام والأشغال العامة والتوريد أو أي عقد إداري آخر وتكون لها فيها ولاية القضاء الكامل].

أما المادة الرابعة منه فقد اشترطت لقبول الطلبات المبينة بالبنود ثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً من المادة الأولى أن تكون الطعن مبيناً على أحد الأسباب الآتية:

       أ- عدم الاختصاص.

       ب- وجود عيب في الشكل.

       جـ- مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها.

       د- إساءة استعمال السلطة.

ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرارات كان من الواجب اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح.

وأجازت المادة 12 استئناف الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة إذا كان النزاع غير مقدر القيمة أو كانت قيمته تتجاوز ألف دينار وعدا ذلك يكون الحكم نهائياً، كما نصت المادة 15 من ذات القانون على أن يسري على الدعاوى المنصوص عليها فيه والأحكام الصادرة فيها وطرق الطعن في هذه الأحكام القواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، بما مؤداه جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف الدائرة الإدارية أمام محكمة التمييز بذات إجراءات الطعن في سائر الأحكام الاستئنافية.

بعض المبادئ والأحكام الإدارية